حساسية الغلوتين

حساسية الغلوتين أو الجلوتين (Non-celiac gluten sensitivity) هي حالة يُعاني بها المُصاب من أعراض هضميّة تشبه أعراض القولون العصبي بعد تناوُل الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، كالانتفاخ، أو الغازت، أو التعب، أو الغثيان بعد تناول الغلوتين الموجود بشكل رئيسي في القمح والشعير ومنتجاتهما.[١]


حساسية الجلوتين، وحساسية القمح، ومرض السيلياك، 3 مصطلحات يستخدمها الناس للتعبير عن مرض سيلياك كونه الأكثر شيوعاً، ولكن إن تحرينا الدقة في التعبير فالثلاث مصطلحات مختلفة عن بعضها وتعبر عن 3 مشاكل صحية مختلفة هي عالترتيب:

  • حساسية الجلوتين (Glutin Sensitivity).
  • مرض السيلياك (Celiac disease).
  • حساسية القمح (Wheat allergy).


الفرق بين حساسية الغلوتين، ومرض السيلياك، وحساسية القمح؟

يختلف كلًا من حساسية الغلوتين، ومرض السيلياك، وحساسية القمح عن بعضها البعض؛ كما يلي:[٢]

  • مرض السيلياك: هو مرض مناعي ذاتي؛ يعني أن الجسم يهاجم الأمعاء الدقيقة ويتلفها تدريجياً وببطء، كلما تناول المريض أطعمة تحتوي على الجلوتين، وهذا يسبب فقر الدم ونقص معادن مهمة من الجسم لعدم قدرة الجسم على امتصاصها بسبب تضرر الأمعاء، ولكن عند معرفة المريض بمرضه، وبدئه بالامتناع عن الجلوتين تستعيد الأمعاء عافيتها عادة ويصبح بإمكانها امتصاص حاجة الجسم من العناصر الضرورية والفيتامينات.
  • حساسية الغلوتين: هي ظهور أعراض انزعاج في الجهاز الهضمي كالانتفاخ وعسر الهضم، وغيره، كما هو الحال في مرض سيلياك لكن الفرق أنّ المريض هنا لا تتعرض أمعاؤه الدقيقة لأي هجوم، ولا تتعرض لأي تلف، فيكون مثل مريض القولون العصبي عندما يتناول الأطعمة التي تسبب انزعاجه.
  • حساسية القمح: وهي حساسية طعام كغيرها من أنواع حساسيات الطعام الشائعة بين الناس مثل: حساسية البيض، والفول السوداني، وأعراض الحساسية هي: الطفح الجلدي، سيلان الأنف، والعطاس، وتدميع العينين، وتورم الشفتين أو الوجه.


أعراض وعلامات حساسيّة الغلوتين

تبدأ أعراض حساسية الغلوتين بالظهور بعد تناول الشخص المصاب بها الأطعمة التي تحتوي على القمح، أو الشعير، أو غيرها من الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين،[٣] وقد تشمل الأعراض ما يلي:

  • التعب والشعور العام بالتوعك.[٣]
  • الانتفاخ.[٣]
  • ألم في البطن.[٣]
  • الإسهال.[٣]
  • الغثيان.[٣]
  • الإمساك.[٣]
  • الصداع.[٣]
  • الخدر.[٣]
  • آلام المفاصل أو العضلات.[٣]
  • الطفح الجلدي.[٣]
  • صعوبة التركيز.[١]
  • الاكتئاب.[١]
  • فقر الدم.[١]




كثير من الأشخاص الذين يعانون من حساسيّة الغلوتين يعانون أيضًا من متلازمة القولون العصبي (IBS).




أسباب التّحسس من الغلوتين

هناك العديد من النظريات التي تتحدث عن أسباب ظُهور الأعراض التي تتعلّق بالتّحسس من الغلوتين، وقد اقترحت بعضها أن أعراض حساسية الغلوتين قد تظهر نتيجة عبور البروتينات الغذائية للحاجز المعوي في مجرى الدم، مما يسبب التهابًا واسع النطاق، وتشمل الأسباب الأخرى لحساسية الغلوتين ما يلي:[٤]

  • أظهرت الأبحاث أن الغلوتين نفسه يمكن أن يكون مسؤولاً عن حُدوث التهاب في الأمعاء دون التسبب في ضرر دائم للأمعاء كما هو الحال في مرض السيلياك.
  • حددت الأبحاث بعض المركبات الموجودة في الطعام والتي يمكن أن تكون مسؤولةً عن أعراض الجهاز الهضمي، وقد جُمعت هذه المركبات بمصطلح فودماب FODMAP الذي يُشير إلى الأطعمة المخمرة، والسكريات الأحادية، والثنائية، والمتعددة، والبوليول أو السكريات الكحولية.


عوامل تزيد من فُرص التّحسس من الغلوتين

قد تزيد بعض عوامل الخطر من فرصة الإصابة بحساسية الغلوتين، وفيما يلي أبرزها:[٥]

  • الاستعداد الوِراثيّ: على الرغم من عدم وجود تأثير كبير للعوامل الوراثية في الإصابة بحساسية الغلوتين كما هو الحال في مرض السيلياك، إلا أنه لا يزال هناك حاجة لمزيد من البحث في هذا المجال.
  • نمط الحياة: في الواقع يعتمد تشخيص حساسية الغلوتين بالدرجة الأولى على تحسّن الأعراض أثناء اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين وبعد استبعاد مرض السيلياك والأسباب الأخرى، وقد تعود هذه الأعراض مُجددًا عند تناول الغلوتين، مما يعني أن نمط الحياة هو عامل خطر لحساسية الغلوتين.


تشخيص حساسية الغلوتين

الخطوة الأولى التي يجب القيام بها لتشخيص حساسية الغلوتين هي استبعاد الإصابة بمرض السيلياك، ويحدث ذلك عن طريق إجراء تحاليل الدم للبحث عن الأجسام المضادة التي تشير إلى المرض، علمًا أنه لا يوجد حاليًا اختبار دم خاص بحساسية الغلوتين، ونتيجةً لذلك يعتمد تشخيصها على مراقبة الأعراض أثناء تناول كميات محددة من الغلوتين لفترة زمينة محددة،[٦] وفيما يلي توضيحًا لذلك:

  • اتباع نظامًا غذائيًا عاديًا يحتوي على الغلوتين لمدة 6 أسابيع على الأقل، وتقييم الأعراض خلال تلك الفترة.[٦]
  • اتباع نظامًا غذائيًا صارمًا خالٍ من الغلوتين لمدة 6 أسابيع على الأقل، وتقييم الأعراض أسبوعيًا.[٦]
  • إذا تحسّنت الأعراض أثناء اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، فهذا يعني أنه بإمكان الشخص إدخال الغلوتين تدريجياً إلى نظامه الغذائي، أما إذا عادت الأعراض فمن المحتمل أن يكون مُصابًا بحساسية الغلوتين.[١]


طرق علاج حساسية الغلوتين

في الواقع لا يوجد علاج تام لحساسية الغلوتين، واتباع نظام غذائي خالي من الغلوتين هو العلاج الوحيد الفعّال، وفيما يلي بعض النصائح التي يمكنها أن تساعد على التحكم في حساسية الغلوتين وإداراتها:[٧]

  • تجنب جميع المنتجات التي تحتوي على القمح، والشعير.
  • تجنب الأطعمة المخبوزة كالفطائر، والكعك، والبسكويت.
  • قراءة ملصقات الطعام بعناية، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على مواد مثل الدكسترين، ونشا الذرة، والشعير، ونشا القمح المُعدّل.
  • التحقق من جميع التوابل والمخللات بحثًا عن الإضافات المحتوية على الغلوتين.
  • تجنب الأطعمة واللحوم المصنعة كلحوم اللانشون، وتوابل السلطة.
  • تناول المزيد من الحبوب الكاملة كالأرز الأبيض، والحنطة السوداء، والفاصولياء، والبذور، والمكسرات.
  • الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات.
  • اختيار اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، ومنتجات الألبان الطازجة.
  • تناول البدائل الخالية من الغلوتين المتوفرة لأنواع عديدة من الأطعمة.
  • استخدام الدقيق الخالي من الغلوتين.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Gluten Intolerance", clevelandclinic, 30/6/2021, Retrieved 23/10/2021. Edited.
  2. "Celiac Answer Bank ", cureceliacdisease, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Yvette Brazier (28/1/2020), "What is gluten intolerance?", medicalnewstoday, Retrieved 23/10/2021. Edited.
  4. Alex Hirsch (24/4/2020), "Gluten Sensitivity: Causes and Risk Factors", austingastro, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  5. Jane Anderson (30/9/2021), "Causes and Risk Factors of Gluten Sensitivity", verywellhealth, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت Jane Anderson (30/9/2021), "How Gluten Sensitivity Is Diagnosed", verywellhealth, Retrieved 24/10/2021. Edited.
  7. "​​8 Dietary Tips for Gluten Intolerance", healthxchange, Retrieved 24/10/2021. Edited.